الدين والسياسه
كتب / احمد محمد
الاوطان هي للمواطنين وليس لكهنه الاديان تفسيرا وتعريفا لهذه المقوله من خلال المعرفه الانسانيه فالمعرفه الانسانيه هي نتيجه تراكميه للتجربه الانسانيه اي انها حصيله تجارب الانسان وجهوده الفرديه والجماعيه في التعلم والاكتشاف ومحاولاته المستمره لتحسين وضعه الحياتي وحل مشاكله ومعرفه العالم من حوله هذه الجهود الانسانيه احدثت تغيرات عقليه ومعيشيه واجتماعيه هائله مكنت الجنس البشري من التقدم والارتقاء التدريجي حتي وصل الي ما هو عليه الان من معارف وعلوم حديثه خلقت وضعا حضاريا جديدا او اوجدت عالما متطورا علميا وثقافيا واجتماعيا وفنيا لم يشهد الانسان مثيلا له من قبل عالمنا الحديث قائم علي العلم والثقافه واحترام الانسان واحترام حقوقه والامم التي شجعت الابداع المعرفي في كل مجالاته واقامت انظمه ديمويقراطيه وتبنت دساتير دائمه التحرر الحقوق والواجبات السياسيه للشعب والدوله وهذه الدول المعنيه بالتقدم والرقي تمكنت من بناء مجتمعات صناعيه ومنتجه ومثقفه ومبدعه وطورت الخدمات كالبنيه التحتيه والتعليم والصحه والاداره وغيرها لقد اصبحت هذه الدول دول مؤسسات هدفها اقامه العدل بين الناس واحترام الانسان والاعتراف بالتعدديه الدينيه والعرقيه وحمايه المواطنين واعطائهم الفرص للرقي والتقدم دون اعتبار لاختلافاتهم الدينيه والعرقيه لانهم مواطنون متساوون امام القانون في حقوقهم وواجباتهم الامثله علي هذه الانظمه التي غيرت مجري تاريخ البشريه بانجازاتها وتشمل جميع الدول الديمويقراطيه والصناعيه منها اليابان والولايات المتحده ودول غرب اوروبا وهي بلا شك الاكثر تقدما وازدهارا في العالم